mehdi عضو مميز


 سجّل في : 20 مارس 2008 عدد المساهمات : 1281 مكان الإقامة : في حرب الصور بلدي : 
| موضوع: طريق الجنة الرابع في ما لا عين رأت ولا اذن سمعت... السبت ماي 10 2008, 20:01 | |
| وبه الاعانة
وعليه التكلان :
ان الحمد لله الذي جعل جنة الفردوس لعباده المؤمنين نزلا ويسرهم للأعمال الصالحة الموصلة إليها فلم يتخذوا سواها فسلكوا السبيل الموصلة إليها ذللا خلقها لهم قبل أن يخلقهم وأسكنهم إياها قبل أن يوجدهم وحفها بالمكاره وأخرجهم إلى دار الامتحان ليبلوهم أيهم أحسن عملا وجعل ميعاد دخولها يوم القدوم عليه وضرب مدة الحياة الفانية دونه أجلا وأودعهم مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر والحمد لله ذي المنة والعطاء وجامع الناس الى يوم لا ريب فيه واعد للمتقين جنات تجري من تحتها الانهار ان هذا الموضوع هو الطريق الرابع في وصف الجنه وفيها ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قط فارجو منكم ان تقرئوا الموضوع بتمعن وجزاكم الله خيرا الجزاء اما بعد الحمد والثناء فصلى الله على النبي القائل (ما من مسلم يسأل الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ومن استجار من النار بالله ثلاثا قالت النار اللهم إجره من النار) اما بعد : في عدد الجنات وأنها نوعان جنتان من ذهب وجنتان من فضة الجنة اسم شامل لجميع ما حوته من البساتين والمساكن والقصور وهي جنات كثيرة جدا كما روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك أن أم الربيع بنت البراء أتت رسول الله عليه وسلم فقالت يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غريب فإن كان في الجنة صبرت وأن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء قال يا أم حارثة أنها جنان في الجنة وإن أبنك أصاب الفردوس الأعلى وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الاشعري عن رسول الله أنه قال جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن وقد قال تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان فذكرهما ثم قال ومن دونهما جنتان فهذه أربع وقد اختلف في قوله ومن دونهما هل المراد به انهما فوقهما او تحتهما على قولين فقالت طائفة من دونهما أي أقرب منهما إلى العرش فيكونان فوقهما وقالت طائفة بل معنى من دونهما تحتهما قالوا وهذا المنقول في لغة العرب إذا قالوا هذا دون هذا أي دونه في المنزلة كما قال بعضهم لمن بالغ في مدحه أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك وفي الصحاح دون نقيض فوق وهو تقصير عن الغاية ثم قال ويقال هذا دون هذا أي أقرب منه والسياق يدل على تفضيل الجنتين الأوليين من عشرة أوجه أحدها قوله ذواتا أفنان وفيه قولان أحدهما أنه جمع فنن وهو الغصن والثاني أنه جمع فن وهو الصنف أي ذواتا أصناف شتى من الفواكه وغيرها ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما الثاني قوله فيهما عينان تجريان وفي الآخريين فيهما عينان نضاختان والنضاخة هي الفوارة والجارية السارحة وهي أحسن من الفوارة فإنها تتضمن الفوران والجريان الثالث أنه قال فيهما من كل فاكهة زوجان وفي الآخريين فيهما فاكهة ونخل ورمان ولا ريب أن وصف الأوليين أكمل واختلف في هذين الزوجين بعد الاتفاق على أنهما صنفان فقالت طائفة الزوجان الرطب واليابس الذي لا يقصر في فضله وجودته عن الرطب وهو يتمتع به كما يتمتع باليابس وفيه نظر لا يخفى
وقالت طائفة الزوجان صنف معروف وصنف من شكله غريب وقالت طائفة نوعان ولم تزد والظاهر والله أعلم أنه الحلو والحامض والأبيض والأحمر وذلك لأن اختلاف أصناف الفاكهة أعجب واشهى وألذ للعين والفم الرابع أنه قال متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وهذا تنبية على فضل الظهائر وخطرها وفي الأخريين قال متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان وفسر الرفرف بالبسط وفسر بالفرش وفسر بالمحابس فوقها وعلى كل قول فلم يصفه بما وصف به فرش الجنتين الأوليين الخامس أنه قال وجنى الجنتين دان أي قريب وسهل يتناولونه كيف شاؤا ولم يذكر ذلك في الآخريين السادس أنه قال فيهن قاصرات الطرف أي قد قصرن طرفهن على أزواجهن فلا يرون غيرهم لرضاهن بهم ومحبتهن لهم وذلك يتضمن قصر أطراف أزواجهن عليهن فلا يدعهم حسنهن أن ينظروا إلى غيرهن وقال في الآخريين حور مقصورات في الخيام ومن قصرت طرفها على زوجها باختيارها أكمل ممن قصرت بغيرها السابع أنه وصفهن بشبه الياقوت والمرجان في صفاء اللون وأشراقه وحسنه ولم يذكر ذلك في التي بعدها الثامن أنه قال سبحانه وتعالى في الجنتين الأوليين هل جزاء الإحسان إلا الإحسان وهذا يقتضي أن أصحابهما من أهل الاحسان المطلق الكامل فكان جزاؤهم بإحسان كامل التاسع أنه بدأ بوصف الجنتين الأوليين وجعلهما جزءا لمن خاف مقامه وهذا يدل على أنهما أعلى جزاء الخائف لمقامه فرتب الجزاء المذكور على الخوف ترتيب المسبب على سببه ولما كان الخائفون على نوعين مقربين وأصحاب يمين ذكر جنتي المقربين ثم ذكر جنتي أصحاب اليمين العاشر أنه قال ومن دونهما جنتان والسياق يدل على أنه نقيض فوق كما قال الجوهري فإن قيل فكيف انقسمت هذه الجنان الأربع على من خاف مقام ربه قيل لما كان الخائفون نوعين كما ذكرنا كان للمقربين منهم الجنتان العاليتان ولأصحاب اليمين الجنتان اللتان دونهمافإن قيل فهل الجنتان لمجموع الخائفين يشتركون فيهما أم لكل واحد جنتان وهما البستانان قيل هذا فيه قولان للمفسرين ورجح القول الثاني بوجهين أحدهما من جهة النقل والثاني من جهة المعنى فأما الذي من جهة النقل فإن أصحاب هذا القول رووا عن رسول الله قال هما بستانين في رياض الجنة وأما الذي
من جهة المعنى فإن إحدى الجنتين جزاء أداء الأوامر والثانية جزاء اجتناب المحارم فإن قيل فكيف قال في ذكر النساء فيهن في الموضعين ولما ذكر غيرهن قال فيهما قيل لما ذكر الفرش قال بعدها فيهن خيرات حسان ثم أعاده في الجنتين الأخريين بهذا اللفظ ليتشاكل اللفظ والمعنى والله أعلم عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ينزل الله تعالى في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل فينظر الله في الساعة الأولى منهن في الكتاب الذي لا ينظر فيه غيره فيمحو ما يشاء ويثبت ثم ينظر في الساعة الثانية إلى جنة عدن وهي مسكنه الذي يسكن فيه ولا يكون معه فيها أحد إلا الأنبياء والشهداء والصديقون وفيها ما لم تره عين أحد ولا خطر على قلب بشر ثم يهبط آخر ساعة من الليل فيقول ألا مستغفر يستغفرني فأغفر له ألا سائل يسألني فأعطيه ألا داع يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر قال تعالى وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا فيشهده الله تعالى وملائكته عن أنس بن مالك أن رسول الله قال إن الله بني الفردوس بيده وحظرها على كل مشرك وكل مدمن خمر ومتكبر وقد ذكر الدارمي والنجار وغيرها من حديث
عن أبي سعيد قال قال رسول الله أن الله أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وغرس عرشها بيده وقال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فقال طوبى لك منزلة الملوك عن أنس قال قال رسول الله خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درة بيضاء ولبنة من ياقوته حمراء ولبنة من زبر جدة خضراء بلاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ وحشيشها الزعفران ثم قال لها
أنطقي قالت قد افلح المؤمنون فقال الله عز وجل وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل ثم كلا رسول الله ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون وتأمل هذه العناية كيف جعل هذه الجنة التي غرسها بيده لمن خلقه بيده ولأفضل ذريته اعتناء وتشريفا وإظهارا لفضل ما خلقه وبيده وشرفه وميزه بذلك عن غيره وبالله التوفيق فهذه الجنة في الجنات كآدم في نوع الحيوان وقد روى مسلم في صحيحه عن النبي قال سأل موسى عليه السلام ربه ما أدنى أهل الجنة منزلة قال رجل يجيء بعد ما دخل أهل الجنة الجنة فيقال له أدخل الجنة فيقول رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت رب فيقول له لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله فقال في الخامسة رضيت رب قال رب فأعلاهم منزلة قال أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ومصداقه من كتاب الله فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين . وهذا تمام المنة لمن قرء ونقل وجزاه الله خير الجزاء الجنة وبارك الله بكم والحِمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء وسيد المرسلين ابا القاسم محمد وعلى اله واصحابه الغر الميامين لا تنسوني من دعائكم _________________
 |
|
ShYam المشرف العام


   العمر : 22 سجّل في : 27 مارس 2008 عدد المساهمات : 1479 بلدي : 
| |
mehdi عضو مميز


 سجّل في : 20 مارس 2008 عدد المساهمات : 1281 مكان الإقامة : في حرب الصور بلدي : 
| موضوع: رد: طريق الجنة الرابع في ما لا عين رأت ولا اذن سمعت... الأحد ماي 11 2008, 23:12 | |
| | ShYam كتب: | في عدد الجنات وأنها نوعان جنتان من ذهب وجنتان من فضة جزاك الله خير اخي موضوع يستحق القراءة ماقصرت ماتحرمنا من مواضعك |
شكرا لك اختي الغالية ع التواجد الرائع . وما تحرميني من طلاتك الحلوة
تحياتي _________________
 |
|
احلم بالجنة عضو نشيط


   العمر : 25 سجّل في : 28 مارس 2008 عدد المساهمات : 61 المزاج : مجازة عاطلة هههههه.المهم هي الدراسة والمستوى الفكري مكان الإقامة : عصبية وحنونة جدا واحب الناس بلدي : 
| موضوع: رد: طريق الجنة الرابع في ما لا عين رأت ولا اذن سمعت... الإثنين ماي 12 2008, 14:17 | |
| جزاك الله خيرا ماتحرمنا من مواضيعك المميزة نسالك اللهم الجنة نسالك اللهم الجنة نسالك اللهم الجنة اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار |
|
mehdi عضو مميز


 سجّل في : 20 مارس 2008 عدد المساهمات : 1281 مكان الإقامة : في حرب الصور بلدي : 
| |
simsima مشرفة مجموعة


   العمر : 23 سجّل في : 13 أبريل 2008 عدد المساهمات : 921 بلدي : 
| |